سميح دغيم

617

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- في الفرق بين الرسول والنبي : إنّ كلّ من نزل عليه الوحي من اللّه تعالى على لسان ملك من الملائكة وكان مؤيّدا بنوع من الكرامات الناقضة للعادات فهو نبي ، ومن حصلت له هذه الصفة وخصّ أيضا بشرع جديد أو بنسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول ( ب ، ف ، 342 ، 16 ) - الرسول هو الذي يتتابع عليه الوحي ، من رسل اللبن إذا تتابع درّه . وكل رسول اللّه عزّ وجلّ نبيّ وليس كل نبيّ رسولا له ( ب ، أ ، 154 ، 3 ) - الرسول من يأتي بشرع على الابتداء أو بنسخ بعض أحكام شريعة قبله ( ب ، أ ، 154 ، 6 ) - الرسالة عبارة عن تبليغ الكلام ، والرسول عبارة عن المبلّغ ( غ ، ق ، 115 ، 3 ) - إنّ محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والدليل عليه أنّه ادّعى النبوّة وظهرت المعجزة على يده ، وكل من كان كذلك كان رسولا حقّا . فالمقام الأولى : أنّه ادّعى النبوّة ، وذلك معلوم بالتواتر . والمقام الثاني : أنّه أظهر المعجزة ( ف ، أ ، 71 ، 5 ) - نقول ( الآمدي ) : إنّ الرسول لا يأتي إلّا بما لا تستقلّ به العقول ، بل هي متوقّفة فيه على المنقول ؛ وذلك كما في مسالك العبادات ، ومناهج الديانات ، والخفيّ مما يضرّ وينفع من الأقوال والأفعال ، وغير ذلك مما تتعلّق به السعادة والشقاوة في الأولى والأخرى . وتكون نسبة النبيّ إلى تعريف هذه الأحوال ، كنسبة الطبيب إلى تعريف خواص الأدوية والعقاقير التي يتعلّق بها ضرر الأبدان ونفعها ؛ فإنّ عقول العوام قد لا تستقلّ بدركها ، وإن عقلتها عندما ينبّه الطبيب عليها ، وكما لا يمكن الاستغناء عن الطبيب في تعريف هذه الأمور ، مع أنّه قد يمكن الوقوف عليها ، والتوصّل بطول التجارب إليها ؛ لما يفضى إليه من الوقوع في الهلاك والإضرار ؛ لخفاء المسالك ، فكذلك النبيّ ( م ، غ ، 326 ، 3 ) - لا رسول إلّا بوحي ومعجز وشريعة متجدّدة أو إحياء مندرسة قليل أم كثير . ولا فرق بين الرسول والنبي . الحشوية : يصحّ نبيّا من غير وحي ومعجز وشريعة . قلنا : لا دليل عليها إلّا المعجز ، وإلّا فالنبوّة عبث ، فلا بدّ من مصلحة ، لما مرّ ( م ، ق ، 113 ، 17 ) رضا - إنّ الرضا بالشيء هو المدح له والثناء عليه والإثابة عليه وكونه دينا وشرعا ( ب ، ن ، 165 ، 21 ) - أمّا الرضى فإنّه إرادة يتعلّق بفعل الغير إذا وقع على ما أردناه ويكون متقدّمه ، ويجب أن يكون من فعل الراضي بها ، ولا بدّ من ثبوت الاختبار فيها ( ق ، ت 1 ، 298 ، 17 ) - قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه في العسكريات : إنّ حقيقة الرضا هو في إرادة الشيء ، إذا وقع على الوجه الذي أراده . وإنّما يقال رضي عن زيد إذا أراد تعظيمه وتبجيله ، واستحقّ الثواب على سبيل المجاز ( ق ، غ 6 / 2 ، 243 ، 12 ) - الرضا قال أبو الحسن الأشعريّ : إنّه إرادة إكرام المؤمنين ومثوبتهم على التأبيد ، وهذا من اللّه تعالى ؛ وأمّا من العبد فهو ترك الاعتراض ( ط ، م ، 169 ، 12 ) رعاية الأصلح - قال ( بشر ) : إنّ عند اللّه تعالى لطفا لو أتى به